مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1199
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
النّاعطيّ وظبيان بن عمارة التّميميّ ، حتّى قَدِما بهما على محمّد ابن الحنفيّة ، وكتب إلى ابن الحنفيّة في ذلك بكتاب . قال أبو مخنف : وحدّثني موسى بن عامر ، قال : إنّما كان هيَّج المختار على قتل عمر بن سعد أنّ يزيد بن شراحيل الأنصاريّ أتى محمّد بن الحنفيّة ، فسلّم عليه ؛ فجرى الحديث إلى أن تذاكروا المختار وخروجه وما يدعو إليه من الطّلب بدماء أهل البيت ، فقال محمّد ابن الحنفيّة : على أهون رسله يزعم أنّه لنا شيعة ، وقتلة الحسين جلساؤه على الكراسيّ يحدّثونه ! قال : فوعاها الآخر منه ، فلمّا قدم الكوفة أتاه فسلّم عليه ، فسأله المختار : هل لقيت المهديّ ؟ فقال له : نعم ، فقال : ما قال لك وما ذاكَرَك ؟ قال : فخبّره الخبر . قال : فما لبث المختار عمر بن سعد وابنه أن قتلهما ، ثمّ بعث برأسيهما « 1 » إلى ابن الحنفيّة مع الرّسولين اللّذين سمّينا ، وكتب معهما إلى ابن الحنفيّة : « 2 » بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . للمهديّ محمّد بن عليّ من المختار بن أبي عُبيد . سلام عليك يا أيّها المهديّ ، فإنّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّاهو ، أمّا بعد : فإنّ اللَّه بعثني نقمةً على أعدائكم ، فهم بين قتيل وأسير ، وطريد وشريد ، فالحمد للَّهالّذي قتل قاتليكم « 3 » ، ونصر مؤازريكم « 4 » . وقد بعثت إليك برأس عمر بن سعد وابنه ، وقد قتلنا من شرك في دم الحسين وأهل بيته - رحمة اللَّه عليهم - كلّ من قدرنا عليه ، ولن يعجز اللَّه من بقي ، ولست بمُنجم « 5 » عنهم حتّى لا يبلغني أنّ على أديم الأرض منهم أرميّاً « 6 » . فاكتب إليّ أيّها المهديّ برأيك أتّبعه وأكون عليه ، والسّلام عليك أيّها المهديّ ورحمة اللَّه وبركاته . الطّبريّ ، التّاريخ ، 6 / 60 - 62 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 48 / 36 - 38
--> ( 1 ) - كذا في ف ، وفي ط : « برءوسهما » . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق ] . ( 3 ) - ف : « قاتلكم » . ( 4 ) - ف : « موازركم » . ( 5 ) - ف : « بمتنح » . ( 6 ) - إرميّاً ، أي أحداً ، يقال : ما بالدّار إرميّاً ، أي أحد .